شمس الدين الشهرزوري
209
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فيهما النهاية . قالوا : والنفوس « 1 » البشري لا تلحقها زوجية ولا فردية ، لأنّهما من خواص الكمّ المنفصل وهو في الذهن ؛ والنفوس لا توصف بالنهاية واللا نهاية لا في الذهن ولا في الخارج : أمّا الأوّل ، فلأنّ كل ما يتصوّره الذهن بالفعل فهو متناه والنفوس أكثر من ذلك فلا تنحصر في الذهن ؛ وأمّا الثاني ، فلاستحالة إحاطة الذهن بما لا يتناهى مفصّلا ؛ وأمّا في الخارج ، فلأنّها لا مجموع لها مرتّب فلا اجتماع فلا تعلّق . ويجب أن تعلم أنّهم إذا قالوا : الحركات غير متناهية في الخارج ، لا يجوز أن تكون هذه القضية موجبة معدولة ، فإنّها تستدعي وجود الموضوع في الخارج إذا كان الحكم بثبوت المحمول للموضوع في الخارج أيضا ؛ والحركات لا مجموع « 2 » لها في الخارج ، ليمكن أن يصدق عليه كونه متناهيا أو غير متناه ؛ فبقي أن تكون هذه القضية صادقة بمعنى السلب البسيط لا غير . وبالجملة ، فكل ما لا يكون له آحاد موجودة معا ، فلا يكون له مجموع في الخارج أصلا .
--> ( 1 ) . د : فالنفوس . ( 2 ) . د : موضوع .